نابلس-رام الله-واثق نيوز-ريتا نجار، فنانة تشكيلية فلسطينية من محافظة نابلس، مواليد العام ٢٠٠٤، درست الفنون التشكيلية في جامعة النجاح الوطنية. وتعمل على القضية الفلسطينية من خلال الفن، حيث تتمحور أعمالها حول الأرض والهوية والذاكرة، إضافة إلى الأمل والمعاناة التي يعيشها ابناء شعبنا. وهي تعتبر الفن وسيلة نضال مختلفة؛ وتحمل في طياتها الأمل، وتوصل صوتنا كفلسطينيين إلى العالم بلغة بصرية.
وفي حديث مع "واثق نيوز" قالت نجار : أتنقل في تجربتي بين أساليب وخامات متعددة مثل : الرسم، المكس ميديا، والأعمال التركيبية، في محاولة لخلق فضاء تعبيري حر يواكب تعدد وجوه التجربة الفلسطينية. وشاركت في عدد من الورشات والمعارض، منها: معرض غزة لحظة تحوّل في مؤسسة عبد المحسن القطان، إضافة إلى معارض جماعية في جامعة النجاح، ومعرض "جلد وحناء " في المتحف الفلسطيني .
وتقول : أطمح أن تكون أعمالي مساحة للتأمل والمقاومة، وأن تسهم في إعادة تشكيل صورة فلسطين في الذاكرة البصرية، لتكون في الوقت ذاته وسيلة لإيصال صوتنا ومعاناتنا وآمالنا كشعب فلسطيني إلى العالم.
وحول لوحاتها العديدة قالت نجار ان بعض الأعمال تعكس ، محاولات الاحتلال لطمس الهوية العربية الفلسطينية ،من خلال تغيير أسماء المواقع الجغرافية، كما تركز اللوحة التي تعبر عن ذلك على مدينة يافا ورمزها البرتقال الذي يمثل المدينة ويعكس تاريخها الثقافي ، لتؤكد أن هذه الأسماء الأصلية ستظل عالقة في ذاكرة الناس، لتبقى شاهداً على التاريخ والتراث.
اما لوحة "أمل" فهي عمل تركيبي يفتح باب الروح على سر الأمومة، فالأطفال هم حياة أمهاتهم ومعنى صمودهن، وحضورهم حياة ونور يقاوم الموت ، وغيابهم صمتٌ عميق يترك الفراغ شاهداً على فقدان المعنى.
وفي هذا العمل الفني، يستعرض الفنان حسب نجار ، تجليات الهوية الفلسطينية من خلال رموز ثقافية وتاريخية تعبر عن عمق الانتماء وثراء التراث. ويظهر في الصورة مشاهد من الحياة اليومية الفلسطينية، مع إبراز قيمة المحافظة على الهوية في مواجهة محاولات الاحتلال لطمسها ونسبها إليه. ويمثل هذا العمل دعوة للتأمل في الكفاح المستمر من أجل الحفاظ على الهوية الوطنية، ويبرز الفنان استخدام الألوان الترابية التي تعكس عمق الأرض الفلسطينية، ويعكس روح المقاومة والإصرار على البقاء.
أما لوحة "جمال مسلوب" ، فتقول نجار : يقدم هذا العمل الفني مشهدين متباينين يجسدان الواقع الفلسطيني.في المشهد الأول، تظهر المستوطنات كعنصر غريب وناشز في البيئة الفلسطينية، تتألق بألوان رمادية تعكس الدمار والتأثير السلبي الذي تتركه على الأرض. حيث تبدو ككتل صماء تفتقر إلى الروح، متشابهة ومكررة كأنها نسخ مستنسخة بلا ملامح، فتشوه بانغلاقها ورتابتها جمال الطبيعة الفلسطينية. بينما يستعرض المشهد الثاني جمال الطبيعة الفلسطينية، حيث تتجلى المناظر الخلابة بوضوح، بعيدًا عن وجود هذه المستوطنات. ويعكس العمل الصراع بين التوسع العمراني والموروث الطبيعي، ويحث المشاهد على التأمل في واقع الحياة الفلسطينية.
أما لوحة "رحمة" فيصور هذا العمل امرأة حامل تجسد معاناة المرأة الفلسطينية الحامل في قطاع غزة بسبب الحرب ، حيث يتجسد رحم المرأة على شكل وردة مغروسة بالارض التي حولتها الحرب الى صحراء قاحلة لا تصلح لحياة تلك الزهرة. وتحاول جذورها التمسك بهذه الارض لكن لا فائدة، وذلك دلالة على صعوبة الحياة التي تعاني منها المرأة الحامل في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها غزة بسبب الحرب ، حيث تعيش في خوف دائم على نفسها وعلى طفلها التي تحمله ،كما تعاني من نقص الرعاية الطبية اللازمة لها ولطفلها ، الامر الذي يهدد حياة جنينها وحياتها هي الاخرى .



