نابلس - واثق نيوز- عن دار الشامل للنشر والتوزيع في مدينة نابلس يصدر قريبا كتاب بعنوان "الكتابة في زمن الإبادة... صوت غزّة وصداها" الذي قام بإعداده وتحريره الكاتب والشاعر سميح محسن، وكتبت د. غانية ملحيس مقدمة وتظهيرا له، وتزيّن الغلاف بلوحة فنيّة من إبداع الفنان التشكيلي الفلسطيني يوسف كتلو.
ويعتبر هذا الكتاب نتاج شهرين من المراسلات (الحوارات) التي جرت على صفحات التواصل الاجتماعي بين عدد من الكتاب والمثقفين الفلسطينيين بشكل أساسي، ومن الضفة الغربية وقطاع غزة، وساهم فيها كتابةً وتعليقا العشرات من الكتاب والمثقفين والمهتمين.
لقد حاول مُعَدُّ ومحرّر المادة إنصاف كلّ من ساهموا في كتابة المقالات والتعليقات في هذا الكتاب الذي يتخطّى حدود الوثيقة التوثيقية لما حملته الكتابات الواردة فيه من أفكار حول ضرورة حماية الذاكرة الجمعية الفلسطينية، ورؤى يمكن البناء عليها لصياغة برنامج ثقافي فلسطيني، وطني وتقدمي، لمرحلة ما بعد السابع من أكتوبر 2023.
احتوى الكتاب على مقدمة بعنوان:صوت غزّة بين السطور: مقدمة لرحلة الذاكرة والمقاومة" بقلم د. غانية ملحيس، واستهلال بعنوان "ليس على العاشق حرج" للكاتب والشاعر سميح محسن. وتم تقسيم الكتاب إلى أربعة أجزاء كالتالي:
الجزء الأول: الكتابة من قلب النار وصدى الخارج وساهم فيه كل من الكتاب: د. غانية ملحيس، سميح محسن، د. عواد أبو زينة، خالد خليفة، حكيم عبّاس، د. هاشم محمد، حسن خضر. واحتوى الكتاب على تعليقات العديد من الكتاب والمثقفين الآخرين منهم: القاص والروائي محمود شقير، الكاتب والناقد د. عادل الأسطة، الشاعر صلاح أبو لاوي، الشاعر محمود البنا، عصام عاروري، الكاتبة خالدية أبو جبل، الناقد رائد الحواري، الكاتبة نزهة الرملاوي، الشاعر محمد أبو زريق وغيرهم.
• الجزء الثاني: رسائل الحرب وحوارات الألم: رسائل بين شاعرين (سميح محسن وجواد العقّاد)
• الجزء الثالث: صدى الشهادة والرحيل رسائل بين الثقافي والسياسي (سميح محسن ووليد العوض)
- آراء ومواقف حول المكتوب
• الجزء الرابع: غزّة مرة أخرى - سيرة ذاتية وغيرية، وتضمن مجموعة مقالات كتبها الشاعر سميح محسن وحملت العناوين التالية: سرِّ المدينةِ في التَّصالُحِ مع تَناقُضِها؛ وجع غزّة العميق وجرحها النازف، متلازمة الموت في النّص الأدبي الغزي؛ عن اليوم التالي لوقف العدوان، وعن غزّة مرةً أخرى وليست أخيرة
.... سيرة ذاتية وغيرية
وجاء في التظهير الذي كتبته د. غانية ملحيس مايلي:
{{ هذا الكتاب ليس أوراقًا مطبوعة، بل أنفاسٌ خرجت من بين الركام، وحروفٌ غمّست في الدم والملح والدموع.
هو شهادةُ قلوبٍ كتبت من قلب النار، وقلوبٍ أخرى تلطّخت بوهجها عن بُعد، لكنها لم تنجُ من الاحتراق.
فيه تصير غزّة مرآةً للذاكرة، وجرحًا للغة، ووطنًا يتجدّد في كل كلمة.
يلتقي صوت الداخل الذي يصف ويقاوم، مع صدى الخارج الذي يفضح ويكشف؛ في حوار يرفض النسيان، ويحوّل الألم إلى قصيدة، والفقد إلى معنى، والكتابة إلى حياة.
هنا، الكلمة مقاومة، والرسالة وطن، والقصيدة بيت نلجأ إليه حين تهدم البيوت.
إنه سفرٌ مفتوح، يحرس الذاكرة من المحو، ويقدّم غزّة للعالم مرة أخرى، وليس أخيرة: غزّة التي لا تنكسر، ولا تغيب، ولا تُهزم}}.
وتنبع أهميّة هذا الكتاب من تعدد الأصوات في داخله، والجديّة البالغة فيما كتبته الصديقات وكتبه الأصدقاء من مقالات هامّة وتعليقات قيّمة.



