رام الله- واثق نيوز- حذر وزير الصحة د. ماجد أبو رمضان من كارثة صحية وبيئية غير مسبوقة وشيكة قطاع غزة، في ظل ظروف نزوح قاسية يعيشها مئات الآلاف داخل مخيمات مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، مع انتشار متسارع وخطير للقوارض والحشرات التي تهدد بشكل مباشر صحة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.
وأوضح الوزير أن التراكم الهائل للنفايات الصلبة، والدمار الواسع في شبكات الصرف الصحي والبنية التحتية، خلق بيئة ملوثة تُعد حاضنة مثالية لتكاثر الآفات الناقلة للأمراض، والتي باتت تنتشر داخل الخيام وتلوث الغذاء والمياه، وتشكل خطراً مباشراً على حياة المواطنين، في ظل تسجيل حالات متزايدة من عضات القوارض وانتشار الأمراض الجلدية والمعوية.
وأشارت الوزارة، في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء، إلى خطر تفشي أمراض معدية خطيرة، تشمل الإسهالات الحادة والكوليرا والتيفوئيد، والأمراض الجلدية كالجرب والالتهابات المختلفة، إضافة إلى أمراض تنقلها النواقل مثل الليشمانيا وحمى الضنك، فضلاً عن الأمراض التنفسية والتسممات الغذائية والسحايا.
وأضافت الوزارة: "رغم تسجيل 33 حالة مؤكدة لعضات القوارض، ترجح التقديرات أن الأعداد الفعلية أعلى بكثير، في ظل تعطل نظام الترصد الوبائي وصعوبة الوصول إلى الخدمات الصحية، ما يعني وجود آلاف الحالات غير المبلغ عنها، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً".
وأكدت وزارة الصحة أن الأطفال وكبار السن والفئات الهشة، بما في ذلك الحوامل ومرضى الأمراض المزمنة، هم الأكثر عرضة للإصابة والمضاعفات، في وقت يعاني فيه النظام الصحي من شلل كبير نتيجة تدمير المرافق والمختبرات، إلى جانب النقص الحاد في المياه، والاكتظاظ، وانعدام مستلزمات النظافة، ومنع إدخال مواد مكافحة الآفات.
وجدد وزير الصحة مناشداته للمجتمع الدولي بالتحرك الفوري، من خلال ضمان الإدخال العاجل والمستدام لمواد مكافحة الآفات، بما يشمل المبيدات ومواد مكافحة القوارض، وتوفير مستلزمات النظافة الشخصية والمواد الصحية للسكان المتضررين، ودعم التدخلات الطارئة لإزالة النفايات الصلبة وإدارة مياه الصرف الصحي، وإعادة قدرات الفحوصات المخبرية وأنظمة الترصد الوبائي، إضافة إلى توفير الوقود والدعم اللوجستي لضمان استمرارية خدمات الصحة البيئية.



